صرحت ضابط إرتباط مدرسة الجوفة الأساسية المختلطة المعلمة ذكريات حمدي حسن أبوعيشة من مدرسة
الجوفة الأساسية المختلطة للواء الشونة الجنوبية منطقة الاغوار الوسطى ممثلة بمديرتها القائدة( فاطمة إبراهيم البراج) ،وهى تتحدث عن مبادرة سنبلة قائلة:
اشكركم على استضافتي وإختيار مدرستي وتسليط الضوء على مشاريعنا المشاركة بمبادرة سنبلة
نعم، لقد اشتركنا بمبادرة سنبلة التي هي إحدى مشاريع مؤسسة الجود للرعاية العلمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وكانت هذه المرة الثانية التي نشارك بها ، بالبداية تم تشكيل الفريق المشارك بالمبادرة وتم حضور الدورات التدريبية لمنجهية سنبلة بالبداية كان بمخيلتنا مشروع لكن بعد حضور الدورات تم إختيار مشروع مختلف تماما، لا وبل بالعكس قررنا الدخول بالمسابقة بخمس مشاريع ، وكل مشروع منهما أصعب من الثاني، بالنسبة لنا في تحديات كثير واجهتنا وتوقفنا عندها لكن مبادرة سنبلة كان الدافع لنواجه هذه التحديات ونبدأ بحلها، فكان هدفنا كمدرسة بمنطقة نائية أن تكون مشاريعنا التي سوف تشارك بها هي نواة للتغير وأول خطوة من خطوات التطوير.
فأول المشاريع التي تم الاتفاق عليها بالاجتماع الأول الذي قد حدد للحديث عن مبادرة سنبلة وتحديد المشاريع التي سوف نشارك بها وخطة عمل واضحة سوف أتحدث عن كل مشروع بشكل مختصر
فكان اول المشاريع ( مشروع عَلِّم أُم ... تُعَلِّم أُمة) :- فكان هذا المشروع من أكبر وأصعب التحديات التي واجهتنا، نعاني نحن مدرسة الجوفة الأساسية المختلطة في لواء الشونة الجنوبية منطقة الجوفة من تدني المستوى المادي وانتشار الفقر وتدني التحصيل التعليمي وعدم القراءة والكتابة وعدم معرفة ماذا نعني بالتكنولوجيا ، أو ما معنى ( حاسوب) من هنا تم دمج محو الأمية التعليمي + الرقمي الحاسوبي، واجهتنا كثير من التحديات والصعوبات ، لكن لم نجلس مكتوفين الأيدي بل بكل عزيمة وإصرار وإخلاص في ميدان العلم سوف نعبر عن انتمائنا لعالم المعرفة الخالي من الجهل وظلمته.ومن هذا المنطلق كان هذا المشروع الأول المتفق عليه وتم تحديد أعضاء الفريق الخاص بهذا المشروع برئاسة مديرة المدرسة القائدة فاطمة البراج وبعض من معلمات المدرسة، وبعض من طالبات المدرسة ، ولا ننسى الأيدي المساعدة من المجتمع المحلي فها نحن اليوم نحصد ثمار تعبنا بتسجيل 62 متعلمة يتم التناوب على شعبتين ...
المشروع الثاني( الماء تساوي الحياة) من هذا المشروع قررنا نواجه أكبر تحدي على الإطلاق ومن هنا تمت تسميته بهذا الإسم لعدم وجود حياة داخل المدرسة ، فنحن المدرسة الوحيدة باللواء التي لا يوجد بها ماء بسبب عدم وجود خط ناقل لهذه المنطقة بسبب جغرافيتها وبسبب شح المياه في الخزان الرئيسي الذي يغذي المنطقة ، ميزانية المدرسة اغلبها تذهب لصهاريج المياه فمدرستنا تعد من أكبر عدد طلبة باللواء من الصف الأول إلى الصف السادس ، لكن بعد عدة محاولات ومحاولات ومهندسين من مختلف مناطق المملكة ومتطوعين من المجتمع المحلي فنحن اليوم احتفلنا بحصاد تعبنا وتم تمديد مياه عن طريق المواسير والشبكات للمدرسة ، وليس فقط المياه اصبحت للمدرسة فقط بل للمنطقة كاملة فهذا إنجاز نفتخر به ومهما تحدثت لن اوفي هذا المشروع حقه، المشروع الثالث هو مشروع 3 في 1 لن أتحدث عنه الكثير فهو سوف يكون مفاجأة للجميع فتم تحويل أرض شبه صحراء إلى نادي تعليمي سوف يقلب الموازيين بأركانه المتعددة ومن الفكرة بحد ذاتها ، ففكرة المشروع حسب ما هو مطلوب أخد منا وقت وجهد وتعب ومبالغ مالية هائلة فتم البناء من الصفر ، لكن هذه رسالتنا خلق بيئة تعليمية تعزز الأثر التعليمي ونقله من المناهج إلى أرض الواقع ، والمحافظة على سلامة الطلبة كونه يوجد ركن إنتظار ، لا أريد أن اتحدث عن المشروع بشكل مفصل، لكن سر صغير من ضمن الأركان ركن إنتظار كون مدرستنا يدخلون الباصات والسيارات إلى الداخل عند الانتهاء من الدوام فهو حماية للطلبة من درجة حرارة الجو وتدارك أي حادث بسبب مثل ما ذكرت سابقا اكتظاظ مواصلات النقل نهاية الدوام ، وهو مثال حي لجذب متطوعين جدد وداعمين لتلبية احتياجات المدرسة ، فلا يليق بنا بنا كمعلمات إلا التميز والإبداع والإخلاص بالعمل وإعطاء كل ما لدينا من أجل أبنائنا الطلبة ولأجل هذه الرسالة تم عمل هذا المشروع ، المشروع الرابع هو مشروع بصمة اثر ( أتت فكرة هذا المشروع بعد ما تم وجود مياه داخل المدرسة ، فمدرستنا أرض قاحلة بالرغم هي تعد من أكبر المساحات داخل اللواء لكن لا يوجد حتى شجرة واحدة داخل المدرسة ، فمن هنا تم إطلاق مشروع بصمة أثر عمل حديقة مدرسية لكن من نوع مختلف حديقة أثرية تعليمية ، فنحن كمعلمات وكطلبة بحاجة لمساحة خضراء داخل المدرسة وتم زراعة أشجار وتوزيعها على جميع ساحات المدرسة ، المشروع الخامس والاخير هو الصف المثالي تم استحداث غرفة صفية غير صالحة للتعليم إلى بيئة صفية محفزة ومشجعة للتعليم تتكون من عدة أركان من ضمن هذه الأركان الركن التعليمي الرقمي استخدام التكنولوجيا متل شاشة سمارت والداتا شو ، ركن المواهب، ركن القراءة ، ركن الوسائل التعليمية وغير ها من الأركان ...
لا أخفيكم إن بوقت من الأوقات شعرنا بالعجز والتعب وفكرنا مرارا وتكرارا بالانسحاب فجميع هذه المشاريع مكلفة ماديا ومتعبة جسديا ، فوقت من الأوقات أتت معلمة تبكي للمديرة لا تريد أن تكمل بسبب الضغط والتحديات التي واجهتنا خلال عمل هذه المشاريع ، فهذه المشاريع جميعها بصعوبتها وتحدياتها اجزم إنها عن 50 مدرسة معا، كانت ميزانية هذه المشاريع عالية جدا فالبعض منا إذا لم نكن جميعنا فالراتب لا يكفي لآخر الشهر، ما بالك بمنطقة نائية لا يوجد مبلغ كاف لعمل هذه المشاريع وخوض التحدي، لكن كان عندنا ثقة بأن النجاح ليس مجرد صدفة بل يتطلب الإصرار والمثابرة والعزيمة على تحقيق الأهداف المرسومة، فإذا كان الفريق يريد النجاح فإنه يجب عليه أن يكون عازما على التغلب وعلى الصعاب والتحديات التي ستواجههم في طريقهم نحو النجاح وبالتحديد يجب أن يستمر في المضي قدمًا رغم الصعاب التي قد يواجهها.
وتحديات هذا المشاريع لا تعد ولا تحصى لا أريد أن أدخل بالتفاصيل كي لا أطيل عليكم لكن مثل ما ذكرت سابقا لا اخفي عليكم فإن الميزانية كانت أكبر عائق لنا ، لكن يوجد مقولة تقول، الارادة هي ما يدفعك للخطوة الاولى عن طريق الكفاح، أما العزيمة فهي ما يبقيك على هذا الطريق حتّى النهاية .
بالنهاية اختتم لقائي معكم بالشكر والتقدير لمن قدموا لنا المساعدة ومدوا لنا يد العون عند حاجتنا فواجب علي أن أبوح لهم بشكرهم علنا أمام الملأ بداية لكل أعضاء فريق مشروع سنبلة لمدير المشروع الأستاذ عرفات عوض فيقضي كل وقته الثمين في متابعة ومراقبة من قام بتدريبهم للمسابقة فكان الأستاذ عرفات افضل الأثر واهمه على الإطلاق في توجيهنا للطريق الصحيح للعمل وتوضيح حيثياته واجراءته السليمة. ومدير مؤوسسة الرعاية والجود الأستاذ ماهر قدورة والأستاذة شذا ولجميع أعضاء فريق مبادرة سنبلة داخل المؤوسسة
وكل الشكر لمن ساعدنا من المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المحلي اعتذر على عدم ذكر الأسماء لكن لا أريد أن أنسى أحد فشكرا لكم جميعا فردا فردا " وكل الشكر لأعضاء فريق المشاريع فكل وحدة منهم تطوعت بمبلغ مالي لإكمال كل من هذه المشاريع وكل الشكر للإعلامية يمنى الحوامدة لتسليط الضوء على المدارس النائية وثقتها بمشاريعنا المشاركة بمبادرة سنبلة ومتابعتها معنا خلال تنفيذ المشاريع ولا أنسى من كانت هي الداعم والمحفز والمشجع لنا للمشاركة بالمبادرة وتنفيذ هذه المشاريع هي مديرتنا الملهمة والقائدة السيدة فاطمة البراج ، فكانت تبقى بعد انتهاء الدوام يدها بيد أعضاء الفريق وأوقات كانت تأتي بأيام العطلة هي وعائلتها وتشتغل بالمشاريع.... بالنهاية وكل الشكر لمدير التربية والتعليم للواء الشونة الدكتور مازن هديرس وللمشرفة التربوية للمدرسة الاستاذة منى العدوان، ولضباط إرتباط مبادرة سنبلة بالمديرية الأستاذ محمد الثوابية والسيدة أمل العدوان ، لا يمكن أن تكون كلماتي لكم أصدق مما تحمله من احترام وتقدير وخجل من جهد متواصل، بكم نفتخر ونثق فلكم جميعا جل الثناء والتقدير دمتم خير شريك.
نصيحتي لكل مدرسة مشاركة بمبادرة سنبلة قد لا تعينك الظروف ولا يساعدك من حولك ولكن هنا يظهر التحدي وتظهر قوة إرادتك( استعن بالله ولا تعجز).










إرسال تعليق